مقالات وأخبار

الزنجبيل عبر التاريخ، طرق تحضيره و حفظه

تاريخ الزنجبيل قبل ما يزيد عن 5000 عاماً

استخدم الهنود والصينيون القدامى الزنجبيل قبل ما يزيد عن 5000 عاماً باعتباره نبات علاجي للعديد من الأمراض. تعود أصول الزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا لكنه كان يزرع في بلدان أخرى. واستخدم الرومان الزنجبيل بكثرة حيث كان يستورد من الهند، ولكنه اختفى تقريباً من المنطقة مع سقوط الامبراطورية الرومانية. بعدها، توّلى العرب تجارة بهار الزنجبيل واستيراده من الشرق وكان باهظ الثمن مثله مثل العديد من البهارات الأخرى. في العصور الوسطى، كان يستورد الزنجبيل المحفوظ ويستخدم في تحضير الحلويات.

ينتمي الزنجبيل الطبي إلى نفس عائلة الكركم وحب الهال واستخدم في المطبخ الآسيوي منذ قرون. واشتهر بهار الزنجبيل في الكاريبي في القرن 15 حيث كان ينقل إليها وإلى افريقيا عن طريق السفن. وكان يزرع الزنجبيل في الكاريبي كما تصلح زراعته في جميع المناطق الحارة.

إلا أن الزنجبيل لم يشتهر كبهار يستخدم في الطبيخ إلا مؤخراً حيث كان يستخدم بالسابق من أجل خواصه العلاجية بشكل أكبر. هناك بعض الاستثناءات حيث كان يستخدم في الدول الغربية لإضافة النكهة إلى المشروبات اللبنية منذ القرن 11. ولم يشتهر استخدام الزنجبيل في الطعام إلا بعد 200 عام وخاصة في طهي اللحوم. يقال بأن ملكة انجلترا، اليزابيث الأولى، هي من اخترعت خبز الزنجبيل الشهير.

كان بهار الزنجبيل يستورد أكثر من غيره من البهارات، ولكنه أصبح أكثر توافراً في القرنين 13 و14 عندما وصل العرب إلى افريقيا وزنجبار وزرعوا جذور الزنجبيل في تلك المناطق. وفي الوقت الحاضر، من الممكن العثور على الزنجبيل في أي بقالة وشرائه مقابل مبلغ زهيد، فيما كانت تصل قيمة باوند من الزنجبيل في القرن 14 إلى قيمة خاروف بأكمله!

 


طريقة تحضير الزنجبيل

استخدم الزنجبيل منذ قديم الزمان كنبات علاجي وكبهار للطبيخ. من الممكن أكل أوراق نبات الزنجبيل إلا أن جذامير الزنجبيل هي التي تستخدم أساساً للعلاج وفي الطهي.

تعتبر الهند في يومنا هذا أكبر منتج لبهار الزنجبيل، هذا النبات جميل الشكل الذي يصل طول ساقه إلى ارتفاع 4 أقدام وتنمو عليه أزهار زهرية وبيضاء، والذي يزرع في حدائق المنازل لتجميلها!

في الهند، يزرع السكان الزنجبيل في أحواض صغيرة في منازلهم، لكنه يزرع كذلك بكميات كبيرة لأهداف تجارية. هناك حوالي 400 منتج مختلف للزنجبيل في الهند، ينتج كل منهم نباتات تختلف درجات الزيوت الأساسية فيها.

من السهل زراعة الزنجبيل، فما عليك إلا زرع الجذمور في الأرض وستنمو نبتة جديدة. يمكن زراعة الزنجبيل في أماكن عديدة لكن أفضل المناطقلزراعته هي المناطق الرطبة القريبة من خط الاستواء.

والمعلومة الشيّقة هو أنه كلما زاد عمر الزنجبيل، كلما زادت كمية الزيوت الاساسية المتواجدة فيه. وهكذا يتم تحديد موعد حصاد الجذامير بحسب الهدف من استخدامها. فإذا كان الهدف هو استخدام الزنجبيل طازجاً أو محفوظاً، فمن الأفضل حصاده بعد نموّه لمدة 5 أشهر، حيث لا يكون النبات قد نضج تماماً حتى ذلك الوقت، وتكون الجذامير طرية وغير حادّة المذاق. أما في حال الرغبة باستخدام الزنجبيل مجففاً، فيجب حصاد النبات بعمر 8 أو 9 أشهر ليكون ذو رائحة لاذعة أكثر. وإذا كان الهدف من زراعته الحصول على الزيوت الأساسية، فمن الممكن حصاده بعد 9 أشهر.

من الممكن حصاد الزنجبيل يدوياً لكن تتوافر حالياً حفّارات آلية تعمل على حصاده. وبعد حصاده، من الممكن تجفيف الزنجبيل أو استخراج زيوته أو بيعه طازجاً. أما طريقة تجفيف الزنجبيل، فتبدأ بغلي الجذامير أو تقشيرها ثم تجفيفها. ثم يتم طحن الجذامير المجففة لتصبح مسحوق الزنجبيل المتواجد في مطابخنا.

يتم استخراج زيت الزنجبيل من الجذامير الطازجة أو المجففة بواسطة عملية التقطير بالبخار وهي الطريقة المتبعة في استخراج أغلبية الزيوت الاساسية من النباتات. من الممكن تناول الزنجبيل طازجاً أو كمسحوق ولزيوته الاساسية استخدامات طبية عدّة، وبالتأكيد تناول الزنجبيل الطازج له فوائد صحية عديدة إضافة إلى مذاقه الرائع.

 

طريقة حفظ الزنجبيل

ينصح بحفظ الزنجبيل في الثلاجة ولكن ليس في جارور الخضار حيث قد تسبب الرطوبة تكوّن العفن عليه. أما جذمور الزنجبيل، فيجب حفظه في منطقة جافة، مثل الجرّة.

من الجيد حفظ الزنجبيل في جهاز التجميد حيث من السهل بشره حال إخراجه منها. ويفضل البعض تجفيف الزنجبيل بوضعه في الفرن على حرارة منخفضة لمدة 10 إلى 12 ساعة، ويفضل أن يتم غليه لمدة 10 دقائق قبل وضعه في الفرن كي لا يبرعم. ومن الطرق السهلة أيضاً لتجفيفه تقطيعة على شكل دوائر وتركه ليجفّ على حرارة الغرفة.