فوائد الزنجبيل, مقالات وأخبار

الزنجبيل لعلاج الغثيان , هل مشروب الزنجبيل علاج جيد حقاً ؟

تحضير جعة الزنجبيل في البيت

تحضير جعة الزنجبيل في البيت

الزنجبيل لعلاج الغثيان

انتبه: تجدر الإشارة بأنه من المفضل التوّجه إلى شخص مختص للحصول على المعلومات السليمة والآمنة والتي تتماشى مع وضعك الصحي والطبي وعمرك.

عندما خرج والد دوان ستانفورد، محرر مجلة, من عملية جراحية، ناولته الممرضات قنينة مشروب الزنجبيل الكندية لتفادي تداعيات التخدير، حيث يعرف ستانفورد مزايا مشروب الزنجبيل في محاربة الغثيان أكثر من غيره، ويقول: “بشكل عام لدى الناس اعتقاد بأن مشروب الزنجبيل صحية، ولا تجدر الاستهانة بالعامل السيكوسوماتي، فإذا آمنوا بأن الزنجبيل لديه مفعول، فقد يكون بالفعل كذلك.”

ما فعله الممرضون في هذا المستشفى مماثل لما كان يعمل به منذ آلاف السنين وهو استخدام جذور الزنجبيل كمضاد للقيء والغثيان. عندما اخترعت مشروب الزنجبيل في منتصف القرن 19، بدأ الكثيرون باستخدامها خاصة في الليل لمعالجة الغثيان والتقيؤ بغض النظر عن سببه.

لكن هل مشروب الزنجبيل فعلاً فعّالة في تخفيف الغثيان؟ هناك دراسات طبية محدودة حول الموضوع والدراسات المتوافرة لا تعطي أدلة كافية حول فعالية مشروب الزنجبيل، وربما استخدامها العلاجي الأكثر شيوعاً هو التخفيف من الغثيان الناتج عن الجراثيم في الجهاز الهضمي أو التهابات المعدة والأمعاء. وأثبتت التجارب السريرية بأن الزنجبيل فعّال ولو بشكل جزئي في التخفيف من الغثيان الناتج عن العلاج الكيماوي والتخدير وغثيان السفر والحمل.
لم تجد الأبحاث سوى القليل من الآثار الجانبية السلبية للزنجبيل إلى جانب احتمالية وقوع حرقة في المعدة، فمن الممكن اعتبار أن مشروب الزنجبيل لن تسبب أية أضرار، مما جعلها الخيار المفضل للأشخاص الذين يتبعون نظام غذائي صحي.

الزنجبيل منذ قديم الزمان

يزرع الزنجبيل ويستخدم كبهار منذ آلاف السنين، كما واستخدم منذ قديم الزمان لتيسير عملية الهضم والتخفيف من الغثيان وغيره من الوعكات الصحية. وقد اشتهر البهار في القرون الوسطى كواقٍ من الطاعون الدبلي. في أواخر 1800، كان مستوردو الزنجبيل في جامايكا يروّجونه كعلاج للكوليرا والحمّى وآلام الرأس والروماتزم والأمراض العصبية إضافةً إلى مشاكل الهضم.
فليس من العجيب إذاً أن تقوم شركات الأدوية بتطوير مشروب الزنجبيل كبديل خالٍ من الكحول لمشروب الزنجبيل الكحولية. أول من قام بذلك هو ثوماس كانتريل، أمريكي عاش في إيرلندا، حيث خلط مشروبه بمياه غازية بدلاً من الخميرة وبدأ تصدير المشروب الجديد إلى الولايات المتحدة في حوالي العام 1850. ومنذ ذلك الحين، أصبحت مشروب الزنجبيل المشروب الأمريكي المفضل! وهناك رواية أخرى تقول أن الصيدلاني جيمس فينور من ديترويت، أعدّ خليط مشروب من الزنجبيل والفانيلا والبهارات وتركها في خزّان مصنوع من خشب البلوط ثم اضطر أن يغادر منزله للمشاركة في الحرب الأهلية. وعندما عاد، تفاجأ بالمذاق اللذيذ للمشروب والذي أصبح صرعة في المنطقة.

مشروب الزنجبيل

أصبح الناس يميلون إلى تناول مشروب الزنجبيل كما كان الناس في السابق يلجأون إلى استخدام جذور الزنجبيل، أي عندما يشعرون بتوّعك ما. واستمروا بالقيام بذلك بالرغم من “وجود شكوك فيما كان هذا المشروب يحتوي على أي زنجبيل في مكوّناته”، تقول بريت وايت، طبيبة في جنوب كاليفورنيا، والتي كتبت مواد حول الفوائد الصحية للزنجبيل، مضيفةً: “إذا نظرت إلى مقادير المشروب، قد لا تجد الزنجبيل جزءاً منها”. هناك من دافع عن منتجه، مثل مجموعة د.بيبر سنابل Dr. Pepper Snapple Group التي تنتج شويبس، حيث قال المتحدث باسمها بأن هذه المشروبات الغازية تحتوي على زنجبيل حقيقي لكن لم تفصح الشركة عن كمية الزنجبيل الموجودة في منتجاتها لحماية سرية المقادير.
ويقول ريجان ايبرت، نائب رئيس التسويق في مجموعة د. بيبر سنابل: “يميل المستهلك إلى تناول مشروب الزنجبيل في مواسم الأعياد وخلال أشهر الشتاء عندما لا يشعرون على ما يرام”. لكنه يؤكد لأن الشركة لا ترغب بالتركيز على هذا الجانب من منتجها، بل وضّح أنه في السنوات الأخيرة تم التركيز من خلال الحملات الإعلانية على المشروب بأنه منعش وطبيعي مما يجعله مشروب يومي لذيذ وخفيف.

عودةً إلى الأبحاث، فقد أفادت الأبحاث النادرة في هذا المجال بأن الزنجبيل له فائدة أكبر في معالجة الغثيان الناتج عن التخدير والحمل وغثيان السفر والعلاج الكيماوي، من معالجة أمراض الجهاز الهضمي.